محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

194

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

الصناعة وغورا ، من أن تجمع شعبها وشعوبها ، وتحصر فنونها وضروبها » . 2 . مكانة الاستعارة : رأى أرسطو أن « 1 » : « أعظم الأساليب حقّا هو أسلوب الاستعارة . . . وهو آية الموهبة » . ولم يزد الغربيّون على ما جاء من إجلالها واحترامها في كلام الجرجاني ، ولكن لا بدّ من ذكر بعض أقوالهم لإظهار أهميتها في الدراسات النقدية الحديثة . أما جان كوهين فيرى أن الاستعارة « 2 » : « تشكل الخاصيّة الأساسية للغة الشعرية » . ويرى الناقد الأسباني Ortega . y . Gasset « 3 » : « ان الشعر هو اليوم الجسر العالي للاستعارات . . . ويحتمل أن تكون الاستعارة طاقة الانسان الأكثر خصبا » ويذهب آخر إلى جعلها سلطان المجاز . 3 . أركان الاستعارة : ذكرنا ان الاستعارة تشبيه بليغ حذف أحد طرفيه ، فلا بدّ فيها إذا من : 1 . مشبّه ، 2 . مشبّه به وما اليهما .

--> ( 1 ) . فن الشعر ، أرسطو ، ترجمة د . محمد شكري عيّاد ، دار الكاتب العربي ، القاهرة ، 1967 ، ص 128 . ( 2 ) . نقلا عن الصورة الشعرية في الخطاب البلاغي والنقدي ، الولي محمد ، ص 8 . ( 3 ) . م . ن . ص 55 .